الصرعتشخيص وعلاج

التشخيص

كيف يتم تشخيص الصرع؟

لتقييم وتشخيص حالة الصرع فإن الطبيب يحتاج لمعرفة كل ما يمكن معرفته عن النوبات: متى بدأت، حالة المصاب قبل بدء وبعد حدوث نوبة التشنّج، وأية تصرفات غير اعتيادية يقوم بها المصاب. كما يفيد الطبيب معرفة التاريخ الصحي للعائلة. وكذلك إجراء التخطيط الكهربائي للدماغ قد يحدّد بؤرة أو

موضع النشاط الكهربائي المسبّب للنوبات.

أي نوع من الأطباء يمكنهم تشخيص وعلاج الصرع؟

يوجد أطباء متخصصون في طب أمراض المخ والأعصاب و ليس جراحة المخ و الاعصاب حيث ان علاج نوبات الصرع يكون بالعلاج الدوائي .

 

هل من الممكن أن تظهر صورة التخطيط الكهربائي للدماغ سليمة لدى الشخص المصاب بالصرع؟

إن التخطيط الكهربائي للدماغ يقيس النشاط الكهربائي لقشرة الدماغ وقد تظهر صورة التخطيط الكهربائي للدماغ طبيعية أو سليمة إذا كانت الأنشطة الكهربائية غير الطبيعية تحدث على بُعد عميق أو أعمق في الدماغ.


هل يمكن أن تكون نتيجة التخطيط الكهربائي غير سليمة لشخص غير مصاب بالصرع؟

إن قراءة وفهم التخطيط الدماغي الكهربائي أمر يحتاج إلى مهارة، وكذلك تشخيص الصرع يعتمد على الفحص السريري ، بالإضافة إلى تخطيط الدماغ الكهربائي. وهنالك فحوصات أخرى يتم أجراؤها للتأكد من المرئيات أو الاستنتاجات مثل الفحوصات الطبقية الإشعاعية والمغناطيسية للدماغ.

هل يعاني الطفل من نوبات تغيب أم أن الأمر مجرد أحلام يقظة؟

إن الطفل الذي يعاني من نوبات التغيب قد يبدو لناظره وكأنه يحلم أحلام اليقظة أو أنه يحملق في الفضاء، وما يحدث في هذه الحالة هو فترة تغير مفاجئ في الوعي. حتى يمكنك إعطاء الفرق بين الحالتين ينبغي المراقبة عن كثب. قد تحتوي الخصائص السلوكية لنوبة التغيب على: تطرف العينين، مضغ وتحريك للفم، وربما تحدث حركات بسيطة لعضلات الوجه والرأس والذراعين. قد لا يستجيب الطفل للتنبيه الشفهي أو الحركي الحسي أثناء حدوث النوبة، إلا أن الطفل يستطيع مباشرةً بعد انتهاء النوبة ممارسة واستئناف نشاطه بشكل طبيعي اعتيادي. فإذا لاحظت تصرفاً غير اعتيادي لدى طفلك، فإنه ينبغي الترتيب لزيارة أخصائي امراض المخ والأعصاب.

 

ما هي الظروف التي يحدث فيها أحيانا خطأ في تشخيص الصرع؟

يمكن الوقوع في خطأ تشخيص الصرع عند حدوث نوبات ناجمة عن توقف تعاطي الكحول أو الحرارة المرتفعة أو نقص سكر الدم فينظر خطأ إلى تلك النوبات على أنها صرعية ومن الأسباب الأخرى للنوبات والتي لا تعتبر أو تدل على الصرع، السكتة الدماغية والسِّنة (نوم لا يقاوم) والنوبات الكاذبة أو النفسية المنشأ.

 

هل يمكن أن تحدث النوبات بدون أن تتم ملاحظتها؟

أعراض النوبات لا تُلاحظ دائما من قِبَل المشاهدين أو حتى لدى الشخص الذي يعاني من النوبات. وقد تتسبب النوبة في تصلب الجسم وفي حدوث تشنجات ومضغ الفم وتصرفات غير اعتيادية أو فقدان الوعي. ولكن قد تكون هناك بعض الأعراض الأقل ظهوراً مثل التيهان أو الأحاسيس غير الاعتيادية. لا يعني عدم شدة الأعراض أن النوبات قليلة الأهمية.

العلاج

ما هي أنواع العلاج المتوفرة؟
عندما يُشخّص الطبيب حالة الصرع فإنه يَصِفُ علاجاً محدداً، الهدف منه التحكّم بالنوبات ومساعدة المريض لمواصلة حياته بطريقة سليمة والمشاركة في كافة الأنشطة الاعتيادية بما فيها معظم الألعاب الرياضية. أما أهم نوعين من العلاج فهما، العلاج بالعقاقير المهدِّئة للصرع، والجراحة.

هل توجد أدوية خاصة بالصرع؟
يتم علاج الصرع بشكل رئيسي من خلال استعمال عقاقير خاصة مقاومة للصرع وتوجد أنواع عديدة من هذه العقاقير ، يتوقف وصف كل نوع منها على حالة أو نوع الصرع وملائمة الدواء للشخص المصاب. وتُوصف العقاقير بشكل منفرد أو بإضافة دواء أو أدوية أخرى. وتقوم العقاقير المختلفة بالسيطرة

على أنواع مختلفة من النوبات.

كيف تعمل الأدوية على التحكم بالنوبات؟
تُعرف الأدوية المستعملة للسيطرة على النوبات، بالأدوية المقاومة للصرع. أما كيف تعمل هذه العقاقير على إيقاف النوبات وتغيير الحد الأدنى لحدوثها أو منع التفريغ الكهربي من الحدوث، فإن تلك أمورٌ لا تزال مجهولة وغير معروفة تماماً. كما أن الأسس العصبية الكيميائية لطريقة عملها غير معروفة هي الأخرى. وقد أثبت الفحص والبحث أن بعض أنواع العقاقير تستطيع سد أو منع انتشار النبضات العصبية السريعة غير الطبيعية في الدماغ في حين يمكن لبعض هذه العقاقير تغير تدفّق بعض الأيونات التي لها علاقة بمقاومة حدوث نوبات التشنّج.

 

ما مدى فعالية العلاج بالأدوية؟
يتم السيطرة على معظم النوبات الصرعية نتيجة استعمال الأدوية المقاومة للصرع. حوالي (50) بالمائة من الذين يتناولون هذه الأدوية تنتهي النوبات لديهم وحوالي (30) بالمائة منهم تقلّ درجة تكرارها لديهم لدرجة يمكنهم معها العيش والعمل بشكل اعتيادي، أما الـ (20) بالمائة المتبقية فهي إما حالات مستعصية للعلاج، أو أنها بحاجة إلى جرعات أكبر للسيطرة على النوبات.

 

هل توجد آثار جانبية لهذه الأدوية؟
إن للعديد من أدوية الصرع آثارٌ جانبية تتراوح من البسيطة إلى الشديدة وتختلف باختلاف العقار والجرعة، ومن بعض الآثار الجانبية الشائعة: عدم الاتزان، النعاس، الغثيان، سرعة التهيج وفرط النشاط.

 

ما هو “مستوى الدواء في الدم”؟
يقصد بمستوى الدواء في الدم كمية المادة المقاومة للصرع في الدم والتي يتم قياسها من خلال فحص بسيط للدم والتي تساعد في تحديد ما إذا كانت الأعراض لدى المريض ناجمة عن تسمم أو نتيجة آثار جانبية للعلاج. كما تستخدم لتحديد إذا كان المريض يتناول قدرا كافيا من العلاج لمنع حدوث النوبات. يتم تحديد المجال العلاجي لمختلف الأدوية المقاومة للصرع من خلال إجراء الفحوصات على مستوى الدم لآلاف المرضى الذين يجري التحكم بنوباتهم والذين لا يعانون من آثار جانبية.

 

ما هي أعراض الارتفاع الشديد في مستوى الدواء في الدم؟
إن الارتفاع الشديد لمستوى كمية العلاج قد يسبب للشخص آثاراً جانبية مثل الخمول وعدم الاتزان، وزيادة عدد النوبات وغثيان. قد يتطلب هذا الوضع تقليل أو إنقاص الجرعة أو التحول إلى علاج آخر.

 

 

هل من الضروري بأن يخضع جميع الأشخاص المصابون بالصرع للعلاج ؟
يتم العلاج بشكل أساسي من خلال استعمال الأدوية المقاومة للصرع والتي يوجد أنواع عديدة منها. وتتوقف عملية وصف استخدامها على نوع النوبة وعلى الشخص نفسه، فإذا كان الشخص المصاب لم يتعرض للنوبات طوال سنين عديدة فإنه يمكن للطبيب إيقاف استخدام العلاج تدريجياً.

 

متى نلجأ إلى العمليات الجراحية كعلاج للصرع؟
يتم اللجوء إلى الجراحة فقط عندما يفشل العلاج الدوائي، وفي نسبة قليلة جدا من الحالات التي يتحدد فيها الجزء الدماغي المصاب والمسبب للنوبات وتكون إزالته مأمونة ، وبدون أن تترك خللاً أو ضرراً بوظائف المخ.

 

ما هو احتمال تجاوز طفلي لنوبات الصرع؟
من الصعب الإجابة على إمكانية تجاوز الطفل للنوبات. ففي بعض الأحيان يتجاوز الأطفال الصرع مع تقدم السن بينما يستمر الصرع مع البعض الآخر أو ربما يزيد كلما تقدّم بهم العمر. هنالك أنواع من الصرع حميدة تتوقف دائماً مع تقدّم عمر الطفل مثل صرع رولاند، ونوع آخر معروف بأنه عادة يخمد أو يتوقف مع تقدم عمر الطفل مثل صرع التغيب الطفولي (Childhood Absence). كذلك هناك نوعٌ ثالث مثل الصرع الارتعاشي أو الارتجاجي العضلي الصبياني (Juvenile myclonic Epilepsy). لا يستطيع الطبيب التنبؤ بشأن من سيستمر الصرع معه ومن سيختفي منه إلا أن التوصيات الطبية ترى أنه

كلما كان تشخيص الصرع أسرع كلما كان التحكم به أفضل.

 

هل تساعد الوسائل غير التقليدية أو المتفق عليها في علاج الصرع؟
لقد جرب بعض الأشخاص المصابين بالصرع مختلف أنواع الوسائل لتحسين سيطرتهم على النوبات. وفي بعض الحالات كان يشعر بعضهم بأنه حصل تحسن. وعلى أية حال فإن الدراسات العلمية لم تتم على معظم تلك الوسائل. وقد تكون الوسائل المتبعة في تخفيف القلق والضغط النفسي أو تحسين الصحة العامة مفيدة لدى البعض. ومن الوسائل الأخرى التي تمت تجربتها Biofeedback، الحمية، والوخز بالإبر.

 

هل تفيد التغذية الاسترجاعية الحيوية (biofeedback
التغذية الاسترجاعية الحيوية هي عملية تنظيم وتحديد وتغيير وظائف فسيولوجية معينة كان يعتقد في الماضي بأنها غير إرادية مثل معدل ضربات القلب، ضغط الدم، الموجات الدماغية … الخ. وفيما يتعلق بالصرع، فإنه يمكن تدريب الشخص وإعطائه تدريبا مكثفا على التغذية الاسترجاعية الحيوية وتعليمه على وسائل تعديل السلوك ليتمكن من خلالها من السيطرة على وظائف فسيولوجية معينة تتعلق بالنوبات. وهذا بحد ذاته يمكن أن يخفض درجة تكرار النوبات لدى بعض الأشخاص. وتدعو الحاجة لإجراء مزيد من الدراسات للتأكّد من قيمة التغذية الاسترجاعية الحيوية في علاج الصرع. وقد تعمل الأساليب غير الطبية على تحسين التحكم بالنوبات لدى بعض الأشخاص إلا أنه يجب عدم الخضوع لها بدون علم الطبيب الذي يصف المضادات للتشنج. ويجب عدم التوقف عن استخدام المضادات للتشنج فجأة تحت أي ظرف من الظروف نظرا لأن ذلك قد يعجل في تحويل النوبات إلى نوبات مزمنة وخطيرة تهدد حياة الشخص.

هل هناك نظام غذائي خاص للمصابين بالصرع؟
إن اتباع نظام تغذية جيدة وأسلوب حياة صحي قد يساعد في الحفاظ على تحكم أفضل للنوبات، فحدوث تغير حاد في الوزن قد يسبب عدم توازن كيميائي أو استقلابي وهذا يستلزم استشارة الطبيب. مع أن بعض الأدوية المقاومة للصرع قد تؤدي إلى نقص غذائي لدى بعض الأشخاص إلا أن اتباع نظام غذائي جيد يحول عادة دون ذلك.

ما هو النظام الغذائي الخاص المسمى بمولِّد الكيتونات؟
هو نظام غني جدا بالدهنيات والزيوت إلا أنه يفتقر للبروتينات والكربوهيدرات وأن تناول كمية كبيرة من الدهنيات والزيوت يؤدّي إلى زيادة الأجسام الكيتونية في الدم وهو عامل يقلّل من حدوث النوبات. إن هذا النظام يقوم على تحديد السعرات الحرارية والسوائل، وهو نظام فعَّال للأطفال ولكنه يحتاج إلى إعداد دقيق وإلى تقيد صارم به. ومع أن هذا النظام يتطلب التزاما فعالا لكي ينجح إلا أن كثيرا من الأطفال تمكنوا من السيطرة بقدر كبير على النوبات من خلاله. وقد يتمكن البعض من تخفيض أو التخلص من العقاقير المقاومة للصرع. عند استخدام هذه النظام كعلاج يجب أن يكون تحت إشراف طبي.

ما هي الأدوية المستخدمة في علاج الصرع؟
توجد أنواع عديدة من العقاقير المستخدمة في علاج الصرع من أكثرها شيوعاً وانتشاراً

عيادة الخبرة وقصص المرضى


إيبيكلو هو مرفق صحي ثالث يخدم حوالي 5000 مريض يعانون من الصرع القادمين من جميع المحافظات في مصر خلال ال 23 عاما الماضية.

حصة إيبيكلو أيضا في البحوث الصرع العالمية الجارية من خلال نشر خبرتها في المجلات الصرع الأكثر قيمة.